عبد الرحمن السهيلي

297

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

إذا سافر فنزل بطن واد من الأرض ليبيت فيه ، قال : إني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجنّ الليلة من شرّ ما فيه . قال ابن هشام : الرهق : الطغيان والسّفه . قال رؤبة بن العجّاج . إذ تستبى الهيّامة المرهّقا * [ بمقلتى ريم وحيد أرسقا ] وهذا البيت في أرجوزة له . والرّهق أيضا : طلبك الشئ حتى تدنو منه ، فتأخذه ، أو لا تأخذه . قال رؤبة بن العجّاج يصف حمير وحش : بصبصن واقشعررن من خوف الرّهق * [ يمصعن بالأذناب من لوح وبق ] وهذا البيت في أرجوزة له . والرهق أيضا : مصدر لقول الرجل : رهقت الإثم أو العسر ، الذي أرهقتني رهقا شديدا ، أي : حملت الإثم أو العسر الذي حملتني حملا شديدا ، وفي كتاب اللّه تعالى : فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً الكهف : 80 » وقوله : وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً الكهف : 73 » قال ابن إسحاق : وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدّث أن أوّل العرب فزع للرّمى بالنجوم - حين رمى بها - هذا الحىّ من ثقيف ، وأنهم جاؤوا إلى رجل منهم يقال له : عمرو بن أمية أحد بنى علاج - قال : وكان أدهى العرب وأنكرها رأيا - فقالوا له : يا عمرو : ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم ؟ قال : بلى فانظروا ، فإن كانت معالم النّجوم . . . . . . . . . .